السيد الخوئي
273
غاية المأمول
ولا يخفى عليك أنّ هذا الذيل لا مفهوم له ، لأنّ ظاهر كلام الإمام عليه السّلام جعل الذكيّ قبال الميتة لا تأسيس حكم كلّي جديد ، فقد جعل الإمام عليه السّلام الذكيّ في مقابل الميتة المذكورة في كلام السائل ، كما يرشد إليه ذكر الوحشيّة أيضا مع عدم الخصوصيّة فيها ، فافهم وتأمّل . ( وهناك قسم خامس وهو ما شكّ في حلّيّته وحرمته من جهة الشكّ في القابليّة وعدمها والوقوع وعدمه بحيث يقترن الشكّان معا فيه ، فهل يجري فيه أصالة عدم التذكية أم لا ؟ الظاهر جريانها وترتّب حكم غير المذكّى عليها . وما عن بعض الأساطين « 1 » من عدم جريان أصالة عدم التذكية ، لعدم أثر لها لكونها مسبوقة بالشكّ في القابليّة ، فالذبح وعدمه لا أثر له حينئذ . لا يخفى ما فيه ، ضرورة أنّ أثر التذكية مفقود إلّا أنّ أثر عدم التذكية لا مانع من ترتّبه ، لأنّا نقطع حينئذ بحرمته إمّا لأنّه كلب لم يذبح أو شاة لم تذبح ، فتأمّل ) « 2 » . هذا تمام الكلام في الشبهة الموضوعيّة بأقسامها . وأمّا الكلام في الشكّ في حلّية حيوان من جهة الشبهة الحكميّة ، والشكّ في الحكم يكون على الصور الأربع أيضا : أحدها : أن يكون الشكّ في الحلّية بعد إحراز القابليّة للتذكية ووقوعها وإنّما كان الشكّ في كونه من الشارع حاكما بحلّيته أم لا ، وهذا لا إشكال في حلّيته لقاعدة الحلّ الثابتة بحديث الرفع واستصحاب الحرمة حال الحياة لا يجدي ، لأنّها كانت محمولة على القطعة المبانة من الحيّ ، وعلى بلع الحيوان حيّا ، والموضوع غير باق قطعا . الثاني من الصور : ما إذا كان الشكّ في حكمه من جهة الشكّ في عروض الجلل مثلا بعد إحراز القابليّة الذاتيّة للتذكية واحتملنا ارتفاع القابليّة للذكاة به ،
--> ( 1 ) مقالات الأصول 2 : 202 . ( 2 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة .